الشناوي:الإعفاء ليست محاسبة وعلى الرأي العام أن يعرف لماذا أعفي بوسعيد وخطابات الملك ليست مُقَدّسة وقَابِلة لنقاش”.

0
1080

                                                                                                                                       في حوار أجرته معه الزميلة “هيسبريس”أكد البرلماني عن فيدرالية اليســار “مصطفى  الشناوي” إن “خطابات الملك قابلة للنقاش”، مضيفا: “باستثناء الفصل 52 من الدستور، ليس هناك أي شيء يمنع من مناقشة الخطابات الملكية”.وينطق الفصل 52 من الدستور بما يلي “للملك أن يخاطب الأمة و البرلمان،ويتلى خطابه أمام كلا المجلسين ولايمكن  أن يكون مضمونه موضوع أي نقاش داخلهمـا”.

وتساءل الشناوي””لماذا علينا أن نفرض على أنفسنا هذا الطابو ونقول إن خطابات الملك غير قابلة للنقاش؟”، موردا: “في تقديرنا كل ما يهم المواطنين في تدبير الشأن العام هو قابل للنقاش، والمغاربة اليوم يريدون إجراءات ملموسة، ويريدون تغييرا في الوضع، وعيشا كريما، وعدالة اجتماعية، ولم يلمسوا هذا بعد”، مضيفا أنه “يجب أن نكتفي من سياسة الترقاع”.

وعن عدم حضوره حفل الولاء، أجاب الشناوي أنه لم يتلق أي دعوة هو وعمر بلافريج، مضيفا أنه حتى في حالة تلقيه دعوة لم يكن ليحضر، وزاد موضحا أنه “غير متفق على حفل الولاء”، لأنه “من الأشكال التقليدية التي يجب أن نتجاوزها؛ فلا يجب أن يبقى الناس يحنون رؤوسهم أو أكتافهم لأي كان، بل يحترمون الملك ويسلمون عليه، ولكن الانحناء بذلك الشكل أعتبر أنه ولّى عليه الزمن ولم يعد مقبولا”.

وعن إعفاء محمد بوسعيد، وزير الاقتصاد والمالية سابقا، رأى الشناوي أن “الإعفاء ليس محاسبة، أو هو أقل درجة في العقوبة”، عكس ربط بلاغ الديوان الملكي إعفاءه بربط المسؤولية بالمحاسبة.

وأضاف المتحدث أن الشعب المغربي يريد أن يعرف “ما الذي قام به هذا المسؤول، وما الخطأ الذي ارتكبه بالضبط”، مذكِّرا بأن بوسعيد “كان مهيمنا على المالية والاقتصاد، وتناقشنا معه في العديد من المرات حول قوانين المالية، وأكدنا أن كل السياسات المطبقة من طرفه، أي من طرف وزارة المالية والحكومة كلها، يغيب فيها البعد الاجتماعي تماما مع طغيان الطابع الماكرو اقتصادي والتوازنات المالية على حساب التوازنات الاجتماعية”.

وذكَّر الشناوي، أن فيدرالية اليسار الديمقراطي صوتت ضد دستور 2011 الذي يكرس الملكية التنفيذية، “بينما نحن نطالب بملكية برلمانية، إذن نحن من البداية مختلفون مع طريقة تدبير الشأن العام في البلد، ومختلفون مع طرح الملك نفسه”، مضيفا أن ما نعيشه اليوم هو أن “الملك يسود ويحكم والخطابات كلها تؤكد ذلك، عكس الملكية البرلمانية التي يجب أن يسود فيها الملك ولا يحكم”.

اترك رداََ