ديكتاتورية آل سعود وبحجة رفض التدخل في شؤونهــا الداخلية تقطع علاقتهــا الاقتصادية و السياسية مع كندا.

0
214

                                                                                                                                   إن أصابت الشعوب العربية نكسة أو نكبة ،ففتش عن أصابع آل سعود أو الملالي الخمينية في ايران من وراءهــا.الشعوب العربية أبْتُلِيت بنظامين “لاَهُوتِيَيْنْ” يُقَسِمان الاجماع الاسلامي المفترض، بين خانع و خاضع لوهابية آل سعود ،الذي وُضِعو في الحكم بعد تحالف محمد بن سعود و محمد بن عبد الوهاب بدعم بريطاني(معاهدة دارين)،و القسم الآخر يأتمر بتعليمات النظام الشيعي في ايران الذي وضع في بنك أهدافه و على رأس أولوياته تصدير الثورة الشيعية المزعومة الى باقي الأصقاع الاسلامية.

النظام السعودي وبحجة التدخل في شؤونه الداخلية وبسبب تصريحات كندية  حول موضوع حقوق الإنسان بعد اعتقال الناشطة الحقوقية الأمريكية من أصول سعودية سمر بدوي، شقيقة المدون السعودي المعتقل في السعودية رائف بدوي،قررت قطع العلاقات الدبلوماسية مع كندا وطردت السفير في الرياض ثم صعدت رويدا رويدا لتوقف الرحلات الجوية ثم التعاملات الاقتصادية، وحتى الدراسة و الاستشفــــاء أصبح أمرا محرمـــا وقد تصدر فتوى شرعية من “مشايخ تحت الطلب” ليُبَرربشكل ديني أن كل ما ذهب إليه نظام آل سعود واجب شرعي في مواجهة الانتقادات الكندية حول ملف حقوق الانسان.

الغريب أن الناشطة المعتقلة سمر بدوي تحمل الجنسية الأمريكية ومن المفترض أن تصدر التصريحات المنتقدة، من قبل حكام البيت الأبيض غير أن ذالك لم يحصل لكون المصالح الاقتصادية لادراة “ترمب” أهم من أي قيم أو مبادئ كونية ،عكس كندا التي لم تتواني في الانتقاد و أصرت على ذالك ،رغم الخسائر المادية الكبير التي لحقتهـــا من الرد الفعل السعودي إذ يشير الميزان التجاري بين البلدين الى تعاملات فاقت المليـــار دولار سنة 2017 لصالح كندا.

كندا ورئيسهــا “جاستن ترودو” لم يلتفت ،الى سُعَـــار نظام آل سعود لكونه مقتنع بمواقفه وقالت وزيرة الخارجية كريستيا فريلاند،  ” أن كندا سوف “تهب دائما لنصرة حقوق الإنسان، بما في ذلك حقوق المرأة وحرية التعبير في جميع أنحاء العالم،و “أضافت: “لن نتردد في نشر هذه القيم، ونعتقد أن هذا الحوار له أهمية بالغة في الدبلوماسية الدولية.”

أما أمريكـــا المعنية الأولى باعتقال الناشطة سمر البدوي فطالبت السعودية و كندا بضرورة التوصل إلى حل للأزمة الدبلوماسية التي اندلعت بين البلدين.وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية هيثر نورت “إنه يجب على الجانبين حل هذه الأزمة معا بشكل دبلوماسي.

نظام آل سعود بوجهه الجديد الأمير محمد بن سلمان يحاول أن يعيد صياغة وتموضع نظامه في المنظومة العالمية باعطــاء اشارات للمنتظم الدولي أنه مستعد  لتفكيك ترسانته “الوهابية المتطرفة” و التي كانت السبب في خلق القاعدة وداعش والتي قال عنهــا بن سلمان أنهــا أداة كانت ضرورية لفترة معينة من أجل محاربة المد الشيعي ومواجهة  تصدير ما يسمى بالثورة الخمينية منذ حادث 31 يوليو 1987 حيث استولت مجموعة من الحرس الثوري على مرافق بمكة المكرمة وانتهى الأمر الى سقوط المئات من القتلى بين ايرانيين و سعوديين لتفكيك عملية الاستيلاء بمساعدة قوات النخبة الفرنسية.

نظام آل سعود وملالي ايران ،بالمحصلة يخدمون بصراعهم هذا ،المصالح الغربية بامتيــار خصوصــا الأمريكية منهــا،ولذالك تجد أن الدبلوماسية المغربية بقيادة محمد السادس كانت حريصة في الأونة الأخيرة على أخد مسافة من النظامين سواء بقطعه العلاقات الدبلوماسية مع طهران أو تبريد العلاقات مع الرياض خصوصــا بعد تصويتهــا للملف الأمريكي لاستضافة كأس العالم 2026 بداعي المصالح العليـــا لرياض.

عادل أنكود

Taboumedia1@gmail.com

 

اترك رداََ