صحيفة اسبانية:كوهلر سيطرح حل ثالث لقضية الصحراء لا هو بتقرير المصير و لا هو بحكم ذاتي. والمغرب تنتظره أيام عصيبة.

0
651

                                                                                                                                   كما أشرنـــا في “موقع طابو ميديـــا” في مقال قبل سنة من الآن ،ومنذ تعيين الرئيس الألماني الأسبق “هورست كوهلر” وسيط أمميـــا لقضية الصحراء،فقد يتجه الأخير لحل ثالث لا يتوافق و هوى الطرفين سواء المغربي أو  جبهة البوليساريو، وقلنـــا في ذالك المقال أن أحد الحلول التي قد تكون حاضرة في مفكرة الرجل هو الحل الفيدرالي أو الكونفدرالي وهناك العديد من الأمتلة المطبقة في عدد من الدول مثل  اسبانيــا (كتالونيا)و العراق(كردستان)،وهو الأمر الذي قد يتطلب الكثير من الجرأة لطرحه على طاولة التفاوض.

هورست كوهر ذهب الى أبعد من ذالك كحل ثالث للقضية وفق صحيفة “بيريوديستاس“الاسبانية التي قالت أن المبعوث الأممي سيقترح شكل من أشكال الحل لا هو بتقرير المصير كما ترغب الجبهة ولا هو بالحكم الذاتي كمــا تقترح الرباط ،وسيكون المقترح هو حكم فيدرالي على طريقة “الكومنويلث” مثل دول اسكتلندا وبلاد الغال، وهما بلدان مستقلان لكنهما يتبعان التاج البريطاني.

وكشفت الصحيفة أن المبعوث الأممي سيضع هذا المقترح على طاولة المفاوضات التي أعلن عنها ورحبت بها جبهة “البوليساريو” الانفصالية، بينما خرد السفير المغربي عمر هلال ليضع مجموعة من الملاحظات يصيغة التوجس على الإحاطة المفاجئة،وتأكد بعد ذالك أن “كوهلر” سيسلم استدعــاء لطرفين لحضور مفاوضات مباشرة قبل نهاية السنة ويجب على الطرفين الرد على الدعوة قبل 15 أكتوبر أي قبل انعقاد جلسة مجلس الأمن لتمديد لبعثة المينورسو.

واعتبرت الصحيفة أن مقترح “الحل الفيدرالي” سيبقى مطروحا رغم أنه لن يلقى ترحيبا سريعا من المغرب الذي يتشبث بسيادته على الصحراء، فيما يسعى كوهلر، الذي يسير بخطى سريعة، إلى التوصل قبل نهاية العام الجاري إلى اتفاق يطلق بموجبه المفاوضات.

المبعوث الأممي وخلال احاطته الأخيرة لمجلس الأمن التقى بمستشــار الأمن القومي لرئيس الأمريكي “جون بولتون” أكتر الشخصيات المؤيدة لجبهة البوليساريو والذي كان ممثل لبلاده في مجس الأمن حين طلب تطبيق حل “جيمس بيكر” تحت الفصل السابع، ومعروف بموقفه العدائية اتجاه الوحدة الترابية،هذا اللقـــاء يرى فيه مراقبون محاولة من “هرست كوهلر” لكسب تأييد أمريكي للحل المتوقع طرحه والذي يراهن كوهلر على تطبيقه خلال ولاية”ترمب” رجل البيت الأبيض الأكثر اثارة للجدل من بين 42 رئيس حكمو  الولايات المتحدة الأمريكية.

رفض المغرب لمقترح كوهلر في حل طرحه على الطاولة سيواجه يضغوط كبيرة من الادارة الأمريكية التي لم يتوانى رئيسهــا في فرض عقوبات  اقتصادية على عدد من الدول مثل روسيا و الصين و ايران و تركيــا ،لمجرد الخلاف حول ملفات بسيطة. ويطبق الرجل الأرعن سياسة عنوانها العقوبات البعيدة عن الشرعية الدولية وقرارات مجلس الأمن الذي يبدو أن المغرب يمتلك ورقة الفيتو الفرنسي داخلهــا،لمنع تمرير أي قرار في أروقته ،لكن سيكون على الرباط الصمود لثلاثة سنوات أخرى قبل أن تطيح صناديق الاقتراع بهذا الرئيس الذي أربك السياسة و الاقتصاد العالميين هذا في حلال لم يجدد الشعب الأمريكي الثقة فيه لأربع سنوات أخرى بعد 2021.

بقلم  عادل أنكود

اترك رداََ