بَنْتِي تعرضت للاغتصاب وبْغِيتْ محمد السادس اشدلي حقي..بعد أيام يظهر أن ابنتهــا كانت في قْصَارة..متى تضع النيابة العامة حداً لهذا العبث؟

0
852

                                                                                                                                     مع بروز وسائط وتطبيقات التراسل الفوري و مواقع التواصل الاجتماعي أصبحت الاشاعة و الإدعـــاء سواء كان صادق أم كاذب لا يلزمهــا (الاشاعة)سوى عَمَل مشاركة من قبل عدد من رواد هذه المواقع لتصبح بعد ساعات قضية رأي عام.غير أن الأبرز و الأخطر في الأشهر الأخيرة هو خروج عائلات تدعي أن فلذات كبدهن تعرضن للاختطاف و الاغتصاب ويحملن المسؤولية التقصرية للأمن و القضـــاء في حماية أعراض بناتهن،غير أنه وبعد مضي أيام وبعد مطاردة الاعلام المحلي للقضية وتتبعهــا لنهاية ،يتبين أن الفتاة التي يُزْعَم اختطافهـــا عادت أدراجهــا الى بيت عائلتهــا طواعية ،بعد أن قضت ما تيسر من الوقت مع  عشيقهــا أو خليلهــا ،لتظهر من جديد هذه العائلات تحت وطأة الاحراج بروايات مختلفة فمنهم من يقول أن الإبنة رجعت الى البيت وهي فاقدة الوعي و لا تتذكر شيء ومنهم من قال أنهـــا كانت تائهة وربمــا تعرضت لسحر ….ولنـــا من الأمثلة ما لا يسعفنـــا المقال على سردها وإن اجتهدنـــا في استنطاق الذاكرة الغير البعيدة نذكر فتاة وارزازات وعروس المحمدية و فتاة أسفى وفاس …. وغيرهـم الكثير.

المعضلة الكبيرة في هذه الاشاعات و الخرجات “المَحْشُوة بالتْنُوعير”من  قبل هذه العائلات، هو نشر احساس عام ،بعدم وجود أمن و لا أمان في المملكة ،فكل فتاة تمشي في الشارع عرضة للاختطاف و الاغتصاب، والقائمون على الشأن العام يدركون جيداً معنى انتشــار هذا النوع من الهواجس و الأكاذيب التي تدوب مع بزوغ شمس اليوم الموالي.بيْد أن اللافت هو عدم تحرك النيابة العامة لاستدعـــاء مروجي هذه الاشاعات ومحاسبتهم وفق القانون لكي يكونو عبرة لغيرهم ممن تسول لهم أنفسهم القيام بخرجات بهلوانية استعراضية مع أجل تحقيق “البوز” و الشهرة و لو كان موضوع خرجاتهم يجعلهم أضحوكة الرأي العام وليس في ما يزعمون ، أي ملحمة بطولية. وهنــا لا بأس أن نعرج على موضوع الفتاة خديجة التي ادعت الاختطاف و الاغتصاب من قبل 10 شبان، إذ وبمجرد خروج الموضوع لرأي العام من( وجهة نظر الضحية المفترضة) تعاطف الرأي العام المغربي بكل تلاوينه مع هذه الواقعة،وأجمع الكل على ضرورة أن يضرب القضــاء بيد من حديد على يد هؤلاء الذئاب البشرية،لكن وبعد مرور يومين فقط وبفضول من الصحافة وبعض القنوات الالكترونية وبزيارة بسيطة لدوار موضوع النازلة ظهر العجب العجاب و استقت الصحافة تصريحات من ساكنة الدوار،ما يُشِيبُ الوليد ويذيب الحديد. فالفتاة معروفة بسلوكهـــا العاهر وتسترزق بجسدهــا ،بعلم العائلة. وموضوع الاختطاف محض خيـــال الراوي و خديجة لم تترك في عالم الخَمْرة والمخدرات نوع أو صنف الا و أقبلت عليه  ،لتتبين صورة أخرى ،فُهِم منهــا أن اتهامها لأكبر عدد من الأشخاص  يعني في قاموس “لمْرُونْجيـــا” تكبير الخَمِيرة التي قد تدفع للعائلة من أجل تحصيل تنازل من الضحية المزعومة ،ما يعني أن الموضوع كلهــا “تجارة بعد أن انتهت أيام لقصارة” وهنـــا تتحمل الضابطة القضائية جزء كبير من المسؤولية لعدم قيامهــا ببحث معمق حول الضحية المفترضة وسلوكهــا وسمعتهــا في الدوار و قد عاين الرأي العام ما قاله والدهــا لأحد المواقع الالكترونية من أنه ضعيف الحال و لا مانع من تمكينه من سكن رأفة بحال العائلة..هذه السلوكيات تكررت في أكثر من موقع و حالة ،والنيابة العامة لم تحرك في أي ملف المتابعة العكسية بتهم الوشاية الكاذبة أو تضليل السلطات و اهانة الضابطة القضائية أو الافتراء الكيدي لكي يعلم القاصي و الداني أن رمي التهم و تلفيقهـــا له  قسط من العقوبة عند العدالة في حال أتخدت  كثقافة من أجل الاسترزاق و رمي البلاء على الآخرين.

النيابة العامة مطالبة بعدم الرضوخ أو التوجيه من قبل الرأي الرقمي في قضايـــا،قد يكون فيهــا الضحية هو الجلاد و الأنكى من ذالك أن تداعيات هذه الأمور أكبر من أروقة القضـــاء وله امتدادات أخرى مثلهــا مثل وقائع التشرميل التي أصبحت حديث الاعلام العالمي و رواية” بَنْتِي تْعَرضَت للاختطاف و الاغتصاب وبغيت الملك محمد السادس يشدلي  حقي “في الوقت لي نَجلتهم المصونة، كَضْرب “الماحيــا” و “الجوانات” مع المتشردين من أمثالهــا ،أصبحت رواية حامضة وعلى الجهات التحرك من أجل تطويق هذا الشدوذ قبل أن يصبح حرفة من لا حرفة له.

بقلم عادل أنكود

اترك رداََ