استيــاء شعبي من قانون معاقبة “البَايَع و ترك الشَارِي” في جرائم الدعــارة.

0
1220

                                                                                                                                              بعد تفكيك شبكة الدعارة بمنطقة جليز بمراكش قبا أيام ،و انتشــار خبر اعتقال 48 شخص بينهم 30 مومس و 3 قوادين مبحوث عنهم بموجب مذكرات وطنية،بالإضافة الى 12 خليجي يتزعمهم الفنان الإماراتي المعروف عيضة المنهلي_بعد اعلان تفكيكهــا_ اعلاميـــا وليس رسميــا،انصب اهتمام الرأي العام على القرار الذي ستتخده النيابة العامة في حق كل الموقوفين.وعلى غرار المتوقع تم توقيف “البائع ” و اخلاء سبيل “المشتري” في الواقعة ، وكأن التشريع المغربي فُصّل على المقاس لضمان تشجيع هذه التجــــارة، عن طريق التسامح مع من يأتي ليتاجر في لحم هؤلاء المغربيات ،التي تؤكد جل المعطيات أنهن من أسر مغربية فقيرة دفعتهم الظروف لبيع أجسادهم لمن يدفع أكثر، نظير تحصيل ما يسد رمقهم و رمق أفواه أخرى من خلفهم. وهده حقيقة لا تخفى على على كل مُتَبصر.في مقابل دفع الجاني القادم من وراء البحـــار و من مختلف القارات دُرَيْهِمات قليلة لصندوق المحكمة، ليُمَتَع بالسراح الفوري ،وتحدد له محاكمة أقرب الى “الصُورية” منهــا الى الحقيقية،كما حصل مع الفنان الإماراتي عيضة المنهلي وعُصبة من أفراد أسرته الذين اعتقلو في شبكة حي جيليز، حيث وبعد رفع الحراسة النظرية عنه خرج ليتفاخر بنشر صور له على  السناب شات ،أنه على ما يرام  و يقدم روايات مختلفة حول سبب وجوده بين 30 مومس داخل الفيلا. الأنكى من ذالك أن شقيق المطرب الإماراتي حسين الجسمي خرج ليذكر القاصي و الداني أن مراكش أرض الفجور و العُهْر و الفسق  فلماذ يعمل الإعلام المغربي على تشويه صورة ابن بلده على حد زعمه.

المشرع المغربي وقانونه الجنائي الجديد أمام مفترق طرق، ليرفع تهمة التآمر التشريعي لحماية التجـــار الحقيقيين في هذه المعادلة ،فالوضعية الحالية تشجع قانونيـــا تجــار اللحم البشري على القدوم من كل أسقاع الكون من أجل ممارسة انحرافاتهم سواء كانت البيدوفولية أو الداعرة مع مومسات امتهن “الكار” مُجبرين لا بطلات”،و الأقصى ما يمكن تطبيقه في التشريع الحالي سحب جواز السفر و الطرد خارج القطر، دون أي عقوبة تذكر، وحين الغوص في الأسباب تجد السلطة التي شرعت القانون فكرت بعقلية مسك العصــا بالنص ،فلا هي سمحت بالعلاقات الرضائية التي قد تخفف جرائم الدعارة ،و لا هي سَنّت تشريع يَزْجُر الجريمة ويجعل كل سائح يفكر 1000 مرة قبل القدوم من أجل “تغيير زيته “في المملكة الشريفة، ورافضو هذا الطرح يتوجسون من تحويل المغرب الى ايران أو سعودية أخرى في شمال افريقـــا ،لكن السؤال الذي يطرح نفسه لماذا الجارة الجزائر التي تنقاسم معهــا وحدة التقاليد و الأعراف و الدين لم تنزلق الى هذا المستنقع ؟ سؤال يجب أن تجيب عنه المنظومة القضائية و الأمنية و السياسية في البلاد لرفع اللبس عن تفكير العباد.

بقلم :عادل أنكود

اترك رداََ