لا تنزعج يا مواطن..التحقيق مع خمسة قضاة بسبب تدوينات فيسبوكية تنتقد عمل مؤسسة يَرْأَسُها الملك.

0
345

                                                                                                                                                                                                                                                                       الكأس الذي يشرب منه المواطن أ،و الناشط الذي يعبر عن رأيه في مواقع التواصل الاجتماعي فيجد نفسه يومــا امام القاضي ليحاسبه على هذا الرأي ،يبدو أن القاضي نفسه يشرب منه(الكأس)،لكون السلطة في البلاد تعتبر المادة 111 من الدستور و التي تكفل الحق في التعبير، مجرد مادة للاستهلاك الاعلامي و ل “show”امام المنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان.

الجسم القضائي المغربي وفي سابقة من نوعهــا( من ناحية الكَمْ) ،تم استدعــاء خمسة قضاة من قبل المفتشية العامة  للشؤون القضائية، لأجل التحقيق معهم حول تدوينات فيسبوكية تنتقد حصيلة عمل المجلس الأعلى لسلطة القضائية في دورته المنصرمة.

وحسب المعطيات الاعلامية المتوفرة، فإن الأمر يتعلق بكل من عبدالرزاق الجباري، الكاتب العام لـ”نادي قضاة المغرب” والقاضي بالمحكمة الابتدائية بالقنيطرة، وأنس أحرار، عضو المكتب التنفيذي للجمعية نفسها، والمستشار بمحكمة الاستئناف في تطوان، وفتح الله الحمداني، الناشط في نادي القضاة أيضا، والقاضي بالمحكمة الابتدائية بالرباط، وعفيف البقالي، القاضي بالمحكمة الابتدائية بالعيون، ثم فتيح كمال، المستشار بمحكمة الاستئناف بمدينة تازة.

المفتشية العامة استمعت لحد الساعة لثلاثة قضاة، في انتظار أن تستكمل الاستماع  اليوم الاثنين، لكل من عفيف البقالي، وفتيح كمال. وتتعلق التدوينات أساسا بانتقاد حصيلة دورة المجلس الأعلى للسلطة القضائية لشهر يناير، والتي انتهت شهر يونيو الماضي، إذ ذهبت أغلب التدوينات إلى انتقاد عدم إصدار نتائج هذه الدورة بشكل رسمي، وتسريب بعض منها في وسائل الإعلام.

رئيس “نادي قضاة المغرب”، عبداللطيف الشنتوف، قال في تصريح لـزميلة ”اليوم24″، إن الجمعية ستتدارس هذه المستجدات في اجتماع سيعقد مع القضاة المعنيين اليوم الاثنين، لتصدر بعدها موقفها الرسمي، متشبثا في الوقت ذاته بـ”عدم تسريب أسماء القضاة إلى غاية مناقشة الموضوع بشكل رسمي”.

وسجّل الشنتوف أن النادي، مبدئيا، مع حرية التعبير، “فالقاضي يجب محاسبته على الإخلال بواجبه تجاه المتقاضين وليس عن آرائه”، مضيفا أن “انتقاد المؤسسات بعد دستور 2011 أصبح أمرا محسوما. الإشكال فقط، يبقى مرتبطا بمضمون الانتقاد، لكن من خلال اطلاعنا على مضمون التدوينات تبين لنا أنها انتقدت أداء المجلس وهذا رأي يخص القضاة وحدهم، ولا يتضمن سبا أو قذفا أو اتهامات”.

وزاد أن المجلس الأعلى للسلطة القضائية، يجب عليه، عكس ما حصل، أن يضمن للقضاة حرية التعبير المنصوص عليها في الفصل 111 من الدستور.

بلاغ مقتضب صدر عن نادي قضاة المغرب، أول أمس، أشار إلى أن الأمر يتعلق باستدعاء 4 قضاة، معبرا عن قلقه من هذه التطورات، فيما ذهب مصدر مسؤول إلى أن اللائحة توسعت بعد ذلك ليصبح عدد القضاة 5، مشيرا إلى أن عدد الاستدعاءات قابل للارتفاع.

استدعــاء قضاة لتحقيق على خلفية تدوينة فيسبوكية يبدو أنهـــا المرة الأولى في عهد مؤسسة المجلس الأعلى لسلطة القضائية الذي يرأسهــا الملك، لكنهــا ليس المرة الأولى في تاريخ القضــاء فقد سبق و تم طرد قضاة من السلك بسبب خرجات اعلامية وتدوينات فيسبوكية مثل القاضي عادل فتحي و محمد الهيني و قنديل، لكن هذه القرارات كانت في عهد المجلس القديم وكانت باصرار من وزير العدل السابق وزير حقوق الإنسان الحالي مصطفى الرميد الذي أجهز على عدد من القضـــاة بذريعة”الاخلال بواجب التحفظ”.

اترك رداََ