“إلباييس” تقسو على المغرب:البطالة و القمع وراء موجة “لحريك”…فتي بعمر 14 في السجن بسبب التظاهر فلماذا نستغرب موجة الهجرة؟

0
1876

                                                                                                                                    يبدو أن الناطق باسم حكومة العثماني “يَهْرِف بما لا يَعْرف” حينمــا تحث عن تراجع أعداد المهاجرين الغير الشرعيين هذه السنة بالمقارنة مع السنوات الماضية، والدليل هو أحدث تقرير صادر عن  الحكومة الإسبانية ، والذي تم نشره في 15 من الشهر الماضي يشير ، إلى أن 33 ألف و115 مهاجرًا غير شرعي وصلوا إلى السواحل الإسبانية حتى الآن،  وأبرزت مصادر من وزارة الداخلية لصحيفة  “إلباييس” أنه  من بين هؤلاء 6433 من المغاربة.بينمــا أوضحت وكالة مراقبة الحدود الأوروبية (فرونتيكس” ، أن عدد المهاجرين الذين وصلوا إلى سواحل إسبانيا عام 2017 من شمال إفريقيا بلغ 22 ألف و 900مهاجر غير شرعي، من بينهم ، حوالي 40٪ من الجزائريين والمغاربة.

الصحيفة التي أوعزت سبب تنامي الهجرة الغير الشرعية بين صفوف المغاربة الى البطالة و القمع،وأضافت  في تقرير لها حول الموضوع، إنه تم التعرف على أكثر من 6000 مهاجر غير شرعي من المغرب هذا العام على السواحل الإسبانية ، اللذين تدفعهم البطالة والقمع  إلى مغادرة بلدهم.

وأشارت الصحيفة أنه في الأسبوع الماضي ، انتشرت عدة فيديوهات جديدة على شبكات التواصل الاجتماعي لشباب كان يستقلون زورقا مطاطيا على سواحل طنجة بغية الوصول إلى إسبانيا.

وأبرزت الصحيفة أنه في أحد مقاطع الفيديو التي تسببت في إثارة ضجة ، ظهر 3 نشطاء من حراك الريف على متن قارب صغير وسط البحر ، وهم يرددون شعارات “الموت بكرامة ولا العيش بمذلة” .

وبحسب الصحيفة ، فقد ظهرت على شبكة الإنترنت. في نهاية  غشت الماضي ، صفحة على فيسبوك تطلب من الراغبين في الهجرة 7000 درهم (635 يورو) لعبور مضيق جبل طارق .

وقالت الصحيفة إن المغرب وإسبانيا وقعا على اتفاقية ترحيل المهاجرين في عام 1992 ، ودخلت حيز التنفيذ في عام 2012، ولا يعلم لحد الساعة هل ستبدأ إسبانيا بترحيل المهاجرين المغاربة اللذين وصلوا إلى أراضيها.

وأوضحت “إلباييس” أن هناك عدة  أسباب وراء موجة هجرة الشباب المغاربة ومنها البطالة، فقد خصص الملك محمد السادس معظم خطابه الأخير لمشكلة بطالة الشباب قائلا: “ليس من المعقول أن يكون واحد من بين أربعة شبان عاطلين عن العمل ، على الرغم من مستوى التطور الاقتصادي الذي يعرفه المغرب”.

وفي اليوم نفسه ، أصدر القصر الملكي بيانا أعلن فيه عن عودة الخدمة العسكرية الإجبارية ، الموقوفة منذ عام 2006 ، على جميع الرجال والنساء الذين تتراوح أعمارهم بين 19 و 25 سنة.

وتمت المصادقة عليه من قبل الحكومة، ثم بعد ذلك وكإجراء شكلي أحيل على البرلمان من أجل المصادقة عليه.

وأكدت الصحيفة أن مبادرة القصر لم تحظى بحماس كبير من قبل الشباب المغربي، فغالبيتهم متذمر من معدلات البطالة المرتفعة وارتفاع أسعار الغذاء والوقود ، وتدني الأجور.

وختمت الصحيفة تقرريها  بتصريح لعضو في أحد الجمعيات الحقوقية بالريف قال فيه “إن السبب الرئيسي في ارتفاع معدلات الهجرة بالمنطقة، هو قمع الاحتجاجات في الحسيمة ونواحيها.

وأضاف نفس المتحدث الذي لم تكشف الصحيفة عن هويته،  أن العديد من الشباب الذي هاجر من الريف ، محبطون وتبخرت آمالهم في العيش الكريم ، هذا إضافة إلى القمع الذي تعرضت له الاحتجاجات بالمنطقة، والذي أعطى رسالة واضحة جدا لبقية مناطق البلاد، فإذا تم وضع  فتى في 14من عمره في السجن بسبب خروجه للاحتجاج ، لماذا نستغرب من هجرة الشباب للبلاد”.

اترك رداََ