تصريح أحد الناجيات من حادث اطلاق النار تكذب رواية المصدر العسكري..”لوّحْنَا بِأيديا لكن النيران لم تتوقف”

0
1309

                                                                                                                               رواية تحوي ،تفصيلين مهمين في تصريح المصدر العسكري المغربي لوكالة الأنبــاء الفرنسية حول كيفية وقوع  حادث اطلاق النار على زورق للهجرة الغير الشرعية نجم عنه مقتل شابة، تم تفنيده من أحد الناجيات من الواقعة.

أولا المصدر العسكري أفاد أن المهاجرين كانو مختبئين وغير ظاهرين لدورية مُطْلقة النار،ثانيـــا أفاد المصدر العسكري أن الزورق قام بمناورات خطيرة وحاول الاحتكاك بالدورية لافتعال تصادم. هذين المُعْطَيين المُهِمَين تم تكذيبهــا بشكل كامل من قبل ناجية وهذا تفصيل افادتهــا التي حررهــا الدرك.

 الفتاة  الناجية التي رفضت الكشف عن هويتها،قالت  أنها ” كانت في البداية على اتفاق مع شخص (سمسار) من مدينة تطوان على تهجيرها نحو اسبانيا، حيث اتفقت معه على تسليم الأشخاص الذين سيتكلفون بمهمة التهجير، مبلغ 70 ألف درهم مباشرة بعد وصولها إلى الضفة الأخرى، وأن التهجير سيتم بواسطة يخت سياحي سينطلق من مدينة سبتة المحتلة”.

وقالت الشابة، في حديثها مع موقع “شمال بوست” إن “سمسار التهجير” طلب منها في البداية الانتظار لبضعة أيام، قبل أن يتصل بها، وطلب منها التوجه يوم الثلاثاء 18 شتنبر الماضي، في الصباح الباكر إلى مدينة سبتة، حيث سيكون في انتظارها أشخاص على سيارة ذات مواصفات معينة، وهو الأمر الذي التزمت به ونفذته”.

وبعد لقاءها، تضيف الشابة في ذات الحديث، مع الشخص الذي كان ينتظرها بسبتة، قام بإيصالها إلى إحدى الأماكن بالقرب من ميناء سبتة حوالي العاشرة صباحا، حيث وجدت مجموعة أخرى من الشباب (حوالي 14) و3 شابات، والذين طلب منهم التزام الصمت والانتظار تحت قنطرة قرب البحر قدوم اليخت الذي سيقلهم إلى اسبانيا.

وزادت ذات الشابة “لحظات بعد ذلك فوجأ الجميع بقدوم زورق مطاطي من نوع “GO FAST”، وبعدما طلب منهم (ن) الصعود إلى متنه، قام مجموعة من المهاجرين بالاحتجاج ورفض الأمر في البداية، لأن الاتفاق كان حول يخت سياحي وليس زورق مطاطي، قبل أن يظطروا في النهاية إلى الصعود والانطلاق نحو اسبانيا”.

وأضافت الشابة أن عدد المرشجين للهجرة السرية كان حوالي 18 مهاجر ومهاجرة بالاضافة إلى ثلاثة مسؤولين عن المركب، كانوا جالسين على مقاعد القيادة وكانت تجلس بينهم الفتاة “حياة” التي قتلت بعد إصابتها برصاص البحرية الملكية، بينما كان البقية يجلسون وسط الزورق وعلى جنباته.

وأضافت الشابة، التي قدمت روايتها أيضا للدرك الملكي، أنهم “كانوا قريبين من الضفة الأخرى، خاصة أن المراكب وميناء الجزيرة الخضراء كان يظهر لهم(ن) في الأفق واضحا، قبل أن يفاجؤوا بظهور مركب عسكري تابع للبحرية الملكية، والذي قام طاقمه في البداية بإطلاق رصاص في الهواء، ومباشرة بعد تغيير قائد الزورق المطاطي لاتجاهه محاولا الهرب، قام المركب العسكري بإطلاق الرصاص مباشرة نحوهم(ن)، ومع كل مناورة للزورق المطاطي من أجل الفرار، كان الرصاص يصيب المهاجرين الذين كانوا يلوحون بآياديهم ويصرخون ويرددون الشهادتين، وفي النهاية أصيب الزورق وتوقف حيث تم توقيف الجميع بينما التحقت بالمكان وسط البحر مركبة أخرى تابعة للدرك البحري قامت بنقل المصابين لوحدهم وتم نقلنا نحن لوحدنا.

لتختم الشابة روايتها لذات الموقع “كان الجميع مرعوبا وكانت الدماء تملأ الزورق المطاطي، لم نكن نريد غير الهجرة إلى اسبانيا، كنا قريبين جدا قبل أن ينتهي حلمنا الذي غامرنا من أجله بحياتنا وفقدت “حياة” حياتها ثمنا له”.

اترك رداََ