المغرب يسلم مشروع غاز الجرف الأصفر لثلاثة شركات روسية…هل هي رسالة الى المعسكر الغربي؟

0
296

                                                                                                                                       دخلت ثلاث شركات روسية عملاقة في مجال الغاز والنفط على خط مشروع الجرف الأصفر لبناء محطة غاز بقيمة مالية تصل إلى 4,7 مليار دولار. 

رغبة الشركات الروسية الثلاث وهي “غازبروم” و”نوفاتيك” و”ستوري ترانس غاز” في الدخول كشريكة في المشروع المغربي، أكدها وزير الفلاحة الروسي ديمتري باتروشيف، الذي يرأس حاليا اللجنة الحكومية المختلطة الروسية المغربية. 

وقال الوزير الروسي، في تصريحات للصحافة الروسية، إن الشركات الروسية الثلاثة أبدت استعدادها للمساهمة في تمويل المشروع الغازي الضخم في منطقة الجرف الأصفر، وأنها على استعداد لتقديم خبرتها كشريك لبناء البنية التحتية للمحطة الغازية المغربية.

ووفق المسؤول الروسي فإن الطرفين (المغربي والروسي) يعكفان حاليا على خلق شركات مختلطة مغربية روسية متخصصة في مجال الطاقة والهندسة الميكانيكية والتجهيزات الكهربائية.

ومن المرتقب أن تبدأ الأشغال المحطة الغازية في منطقة الجرف الأصفر، بداية 2019، ما سيسمح بتخزين ما يفوق 10 مليارات متر مكعب من الغاز المسال.

وتتجسد ضخامة المشروع الغازي الجديد في الغلاف المالي المرصود له، والذي حدد في 4,7 مليار دولار.
كما سيرافق بناء هذه المحطة الغازية الضخمة مشروع لنقل الغاز المسال عبر إنشاء شبكة أنابيب عملاقة لنقل الغاز المسال إلى مختلف الجهات المغربية.

انفتاح المغرب على روسيــا في المجال الاقتصادي،جــاء بعد كلمة للملك محمد السادس في اجتماع الدول الجليجية +المغرب قبل سنتنين ،والتي أكد من خلالهــا عزم المملكة التوجه الى شركــاء جدد مثل روسيــا و الهند و الصين، موجهــا كلاما قاسيــا لشركــاءه الغربيين. ممــا يعني توجه المملكة  نحو  المعسكر الشرقي كجناح يوازي المعسكر الغربي التي تُحْسَبْ عليه المملكة منذ استقلالهــا.

الملك قام بزيارات بعدهــا ،الى روسيــا و الصين و الهند ،ووقع اتفاقيات اقتصادية ضخمة، شكلت تحول حقيقي في سياسة المملكة الخارجية،واقرار من الرباط بأن تنوع الشركــاء هو المدخل لتحصين المملكة من أي ابتزاز سياسي قد تتعرض له في المستقبل في  عدد من الملفات، على مبدأ لا تضع كل بيضك في سلة واحدة. فهل هي رسالة الى المعسكر الغربي بشروع المملكة في الترجمة الفعلية لتوجهاتهــا الجديدة بتسليم مشروع الجرف الأصفر الغازي لروسيـــا؟خصوصـا أن الاتحاد الأوروبي و أمريكــا لا تأخدان ، بعين الاعتبــار المصالح السيادية للمغرب في ملف الصحراء ،على عكس روسيــا التي وقفت مع المغرب سنة 2012 في مجلس الأمن ومنعت مشروع أمريكي لتضمين موضوع حقوق الانسان لولاية المينورسو ،والموقف  كان رسالة من موسكو لرباط مفادهــا أن الشريك الأمريكي لا يوثق به في الشدائد والصعاب.

اترك رداََ