بعد أن شارك في خرابهـا …شباط “الوضع في البلاد خطير ومؤلم ويجب فتح مجال الانتقاد بدل السجون”.

0
92

                                                                                                                                                                                                                                                                            بعد أن كان أحد الرموز الذين أوصلوهـــا للخراب  والتأزيم الاجتماعي و الاقتصادي، سواء بصفته عمدة لمدينة فاس لسنوات ،أو مشاركته في حكومة بنكيراتن في نسختهــا الأولى، خرج حميد شباط الذي خسر الأمانة العامة لحزب الاستقلال بعد انقلاب عليه من ولد الرشيد ومعسكره _خرج_ بعد تواري لأشهر عن الأضواء ،لينبه أن  الوضع في البلاد خطير ومؤلم و المسؤولية تستدعي فتج مجال الانتقاد بدل أبواب السجون و المعتقلات.

وقال شباط، في رسالته، التي وجهها، مساء أمس الأحد، إلى أعضاء حزب الاستقلال “إن واقع البلاد اليوم، أليم، بل وخطير، طال مختلف المجالات: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية… وبالطبع السياسية منها، التي تعتبر المدخل الرئيسي لبواعث الأزمة، حيث غدت المؤسسات السياسية، وما يتفرع عنها أجسادا بلا روح”.

ووجه شباط، في خروجه الأخير، انتقادات شديدة إلى واقع المنظومة التعليمية، والخدمات الصحية، وقال إن “تردي مستوى الخدمات، والمناهج التعليمية، والتربوية تجاوزت كل الحدود لتمس عمق هويتنا، ومقوماتنا الراسخة، ولعل النقاش الأخير حول تدريس العامية في اللغة العربية يعتبر ذبحا للفكر، وقتلا لروح المسؤولية.. ناهيك عن معاناة خريجي الجامعات، الذين أصبحوا يحملون شهادات عنوانها الكفاءة، وواقعها البطالة.. أما على مستوى الصحة، فأصبحت أغلب مستشفياتنا خالية من الأدوات الطبية الأساسية، وتعاني الخصاص في الموارد البشرية، ما يمس في العمق كرامة المواطن”.

كما انتقد شباط واقع الحقوق والحريات، معتبرا أن المجال الحقوقي والحريات العامة عرف تراجعا مأساويا لا يمكن القبول به، معتبرا أن “المسؤولية تقتضي فتح المجال للانتقاد بدل فتح السجون والمحاكم في وجه كل من انتقد التسيير الحكومي، حتى أصبحت سمعة البلاد الحقوقية في تراجع خطير، بل تستغل من طرف الخصوم قبل الأعداء”.

ووجه شباط رسالة إلى مناضلي، ومناضلات حزبه، داعيا إياهم إلى الالتفاف حول القيادة الجديدة، التي يتحملها نزار بركة، من أجل العودة إلى الاشتغال الميداني، من خلال هياكل الحزب، وهيآته الموازية، والعمل على ما يمس المواطنين عن قرب.

يشار الى أن مدينة فاس و الأوضاع التي وصلت إليهــا اليوم هي نتاج السياسة الشباطية في المدينة،التي أضحت وكر للاجرام لغياب المشاريع التنموية و اغلاق مجموعة من الشركات أبوابهــا بسبب املاءات شباط حين كان عمدة المدينة.ولا زال العمدة الجديد الأزمي الإدريسي يحاول انتشــال المدينة من وضعيتهــا الحرجة ،غير أن الإرث الثقيل يتطلب الكثير من الجهد و العمل، على الرغم أن المراقبون يؤكدون أن الأزمي نفسه لم يأتي بجديد ولا زال يراوح مكانه في عدد من الملفات الحارقة في المدينة.

اترك رداََ