الجزائر تلمح الى قبول دعوة الملك للحوار لكنهــا تفرض الشروط.

0
215

                                                                                                                                                                                                                                                                    فيمــا لا زال الصمت يخيم على الدبلوماسية الرسمية الجزائرية ،اتجاه الدعوة التي أطلقهـــا العاهل المغربي في خطابه بمناسبة الذكرى 43 للمسيرة لمباشرة ،حوار بين الرباط و الجزائر،  وبعد ترحيب الأمين العام للأمم المتحدة بالدعوة وكذالك عدد من قادة العالم، ردت الجزائر بشكل غير مباشر على دعوة الملك ملمحة بالقبول لكن بشروط.

الجزائر اختارت الرد من بوابة الاعلام الدولي،عبر مصادر دبلوماسية لم يسميهــا موقع “العربي الجديد “اللندني،حيت أفاد المصدر الدبلوماسي الجزائري للموقع إن “الجزائر لا يمكن أن ترفض دعوة العاهل المغربي، لكن الأمر يحتاج إلى مرحلة لبناء الثقة أولا، ثم وضع أسس واضحة وملزمة للتفاهم”.

وحسب المصدر ذاته، فإن الجزائر تضع شروطا لاستعادة علاقتها الطبيعية مع المغرب، منها “إصرار الجزائر على استبعاد قضية الصحراء من أي نقاش ثنائي، كونها قضية تخص الأمم المتحدة، تستدعى فيها الجزائر كبلد جار وملاحظ”، مشيرا إلى أن “هذه المطالب يجب أن يتفق عليها البلدان قبل مباشرة أي حوار جدّي، لأنه لا يمكن إطلاق الحوار في الوقت الذي يعتبر فيه المغرب الجزائر طرفا في قضية النزاع في الصحراء”.

وكان الملك محمد السادس، قد قال في خطاب المسيرة الخضراء، إن “عمل المغرب ولازال مبنيا على روح المسؤولية مع الجميع وخاصة الأصدقاء والإخوان والجيران، ومن هذا المنطلق أود الوقوف على التناقض الصارخ وما يجمع شعوبنا من أواصر الأخوة العلاقة بين البلدين أساسها الوعي والعمل السياسي المشترك، فالمغرب والجزائر قاوما الاستعمار معا ونعرف بعضنا جيدا وكثيرة الأسر المغربية والجزائرية تربطها قرابة دموية”.

وأضاف الملك :”يشهد الله أنه منذ اعتلائي العرش وأنا أحاول طي صفحة الخلافات مع الجزائر، واليوم أقولها أن المغرب مستعد للحوار مع الجزائر الشقيقة لتجاوز المعيقات التي تعيق تطور، فالوضع بين البلدين غير معقول، ومصلحة الشعبين  فوق الجميع دون الحاجة لطرف ثالث للتدخل والتوسط بيننا”.

وأكد الملك محمد السادس المغرب مستعد لتجاوز حالة الجمود التي تعرفها العلاقات بين البلدين، ودراسة كل المواضيع المطروحة بكل صدق وحسن نية بدون شروط، وتشكيل إطار للتعاون تعزيز التنسيق، والتعاون لا سيما في محاربة الإرهاب وإشكالية الهجرة.

تشديد الملك على مبدأ الحوار دون شروط مسبقة يتعارض تمامــا مع تصريحات الدبلوماسي الجزائري لقبول الحوار بشرط استثنــاء الملف الصحراوي والذي يعتبره في يد الأمم المتحدة و لاشيء قد يناقش بين الطرفين بهذا الخصوص.

اترك رداََ