بن سلمان طلب وساطة محمد السادس عند فرنسا بعد مقتل خاشقجي و الرباط رفضت تسليم الأمير منصور بن عبد الله بعد خطأ تسليم الأمير تركي.”

0
542

                                                                                                                                     قالت صحيفة “القدس العربي” الصادرة من لندن إن جريمة اغتيال الصحافي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في إسطنبول، قد “خففت” من الضغط الذي كان يمارسه ولي العهد السعودي محمد بن سلمان على المغرب، وأنه طلب وساطة الملك لدى فرنسا، مشيرة إلى أن “المملكة ضاعفت الحماية الأمنية لأمير سعودي مقيم في الدار البيضاء بعد الحادث، بعد أن كانت رفضت سابقا تسليمه إلى الرياض”. 

وفي تقرير ، نشر أمس الخميس، قالت الصحيفة إن بن سلمان كان يعتبر السعودية زعيمة العالم السني والأنظمة الملكية، وحاول إجبار مختلف الدول السنية والملكية على الانخراط في مشاريعه ومن رفض يحجب عنه المساعدات المالية التي كان قد نهجها الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز في محاولة تجنيب الملكيات رياح الربيع العربي.

وتابعت الصحيفة بأن محمد بن سلمان وجد صعوبة في الضغط السياسي على المغرب رغم لجوئه إلى شتى الوسائل، مؤكدة وقوع خلاف بين المغرب والرياض حول قضايا متعددة، ضمنها رفض الرباط تسليم منصور بن الملك عبد الله إلى محمد بن سلمان الذي كان يطالب به، خاصة الأخبار التي جرى تداولها حول تعذيب الأمراء.

وأضافت الصحيفة أن منصور بن عبد الله كان في أوروبا خلال الاعتقالات التي تعرض لها الأمراء ورجال الأعمال خلال شهر نونبر من العام الماضي، وانتقل إلى قصر أبيه في الدار البيضاء، وتابعت بأن “محمد بن سلمان يرغب في اعتقال جميع أبناء الملك عبد الله. وأنه ورغم الضغط الكبير الذي مارسه على الرباط، فقد رفضت الأخيرة تسليم الأمير وتفادت تكرار خطأ سنة 2015 عندما سلمت الأمير بندر بن تركي إلى الرياض، مشيرة إلى أن “الملك عبد الله كان من أشد المدافعين عن قضايا المغرب، وكان من الصعب على الرباط خيانة هذا الدعم وتسليم ابنه إلى مصير غير معلوم”.

وقالت الصحيفة إن لديها معطيات تفيد “أن المغرب وبعد مقتل جمال خاشقجي ضاعف الحراسة على منصور بن عبد الله، وتولى أعضاء من الحرس الملكي العملية. وعمليا، أدرك المغرب أن من يقدم على قتل مواطن في القنصلية قادر على تنفيذ أي عمل متهور آخر”.

كما سجلت الصحيفة أن المغرب وفي أعقاب مقتل جمال خاشقجي، “رفض الانضمام إلى الدول العربية القليلة التي ساندت الرياض في البدء، والتزم الحياد”. وتابعت “هناك أخبار شبه مؤكدة أنه بعد توتر العلاقة بين الرياض والغرب ومنها فرنسا بسبب هذه الجريمة، طلبت السعودية وساطة الملك محمد السادس لدى فرنسا لكي تخفف من الضغط ولا تنضم إلى المعسكر الألماني-البريطاني-الأمريكي الذي يهدد بعقوبات، مضيفة أن الرد المغربي على الطلب مجهول، وبدون شك تعاملت الرباط ببرودة مع الطلب”، حسب تعبيرها.

وسجلت الصحيفة مظاهر أخرى للخلاف بين الرباط والرياض، حيث أشارت إلى أن المغرب “قلل” من مشاركته في حرب اليمن بعد ارتفاع حصيلة القتلى المدنيين وارتفاع الضغط الدولي، وإلى رفضه المشاركة في حصار قطر “رغم إرسال الرياض لمبعوث سري رفيع المستوى أراد إقناع الرباط بضرورة المشاركة لجعل قطر “الملكية المارقة” في عائلات الملكية العربية”، وفق الصحيفة.

اترك رداََ