العثماني يتباكى على حقوق الإنسان في المملكة ويقول حتى أنا تحبست وأحس بالمرارة لكن الدستور يَمْنعني من التدخل(فيديو)

0
571

                                                                                                                                 العثماني يواصل تصريحاته بطعم “لاحول و لا قوة”، حيث كان اليوم على موعد ،مع التباكي على أوضاع حقوق الإنسان في المملكة إذ  سماهــا “بالاختلالات” ،وتمنى تنزيل  خطة العمل الوطنية في مجال الديمقراطية وحقوق الانسان لكي يحارب هذه “الاختلالات” مع العلم أنه اعترف قبل أيام أن مرسوم التصديق على مطابقة النسخ لأصولهـــا لم تعرف طريقهــا لتنفيذ وتعرف عراقيل جمه تفرضهــا الإداراة المختلفة بالمملكة فما بالك بخطة وطنية لحقوق الإنسان.

رئيس الحكومة خلال جلسة المساءلة الشهرية بمجلس النواب، اليوم الاثنين قال إن الديمقراطية خيار لا رجعة فيه بالمغرب، بالخصوص بعد مصادقة المغاربة على دستور 2011.وأضاف، حول خطة العمل الوطنية في مجال الديمقراطية وحقوق الانسان ، أن هذا لا يمنع أن نعترف أن هناك نقص واختلالات نحتاج جميعا إلى أن نتعاون لتجازوها ومواجهتها.

وأشار العثماني أنه لا بد من معالجة هذه الاختلالات، وهذا الموضوع هو من صميم برنامج الحكومة من خلال تحيين الخطة الوطنية في مجال الديمقراطية وحقوق الانسان.

العثماني علق على تدخلات رؤســاء الفرق حول الأحكام الصادر في حق معتقلي الريف ،أنه يحس بمعاناة المعتقلين، حيث أنه مرَّ بتجرية سيئة بسجن مولاي عمر الشريف بالدار البيضاء، الذي قضى به مدة والأصفاد مغلولة في يديه، والعصبة على عينيه، حسب قوله.

وأكد المتحدث، أن الأحكام القضائية، التي صدرت في حق نشطاء حراك الريف، نبعت عن مؤسسة دستورية مستقلة، ولا يخول له القانون بأي شكل التدخل فيها، أو تعديلها، ولا حتى التعليق عليها، على حد تعبيره.

وأوضح العثماني، أنه لا يستطيع إبداء أي رأي موضوعي، حول أحكام الريف، التي بلغت في آخرها ثلاثة قرون سجناً نافذة، وذلك لكونه لم يطلع على تفاصيل القضية، ولا تفاصيل الحكم.

وأوصى في ذات السياق، النواب البرلمانيين، بعدم الطعن في المؤسسات، وعلى رأسها مؤسسة القضاء، داعيا إلى الموضوعية في الانتقاد، وحصر المواقف المختلف فيها، وتجنب الأحكام المعممة.

 تعليق رئيس الحكومة جــاء بعد تلاشي الأمل في تمرير عفو عام في البرلمان عن معتقلي الحراك لاعتبارات اختلف حولهــا فقهــاء الدستور .و أجمع السياسيون أن المقترح الذي قدمه البرلمانيين عن فيدرالية اليسار، سوف لن يعرف طريقه لنقاش وسوف يضل على الرفوف حيت أفادت مصادر برلمانية لزميلة “اليوم 24” بأنه من الصعب أن تدعم الفرق البرلمانية هذا المقترح، نظرا إلى أن العادة جرت أن يكون العفو صادرا بشكل حصري عن الملك، لذلك ظلت هذه الصلاحية، التي ينصّ عليها الفصل 71 من الدستور، بعيدة عن التفعيل من قبل نواب الأمة.

إلا أن نائبي فدرالية اليسار يريدان استغلال بعض الصلاحيات التي لا يقترب منها باقي النواب، حتى وإن كانا يعلمان أنها لن تحصل على الدعم والتأييد. وفي هذا الصدد، يقول مصطفى الشناوي، البرلماني عن الفدرالية: «لو انتظرنا توفر الأغلبية لكي نقوم بمهمة التشريع، فلن نقوم بأي شيء على هذا الأساس». واعتبر الشناوي أن هذا المقترح «بمثابة حل حقوقي وسياسي، لأن الملف مسيّس منذ البداية، وحتى الاعتقالات وتكييف التهم ذهبت في الاتجاه نفسه، لذلك، فالحل سياسي وليس قضائيا».

مقترح الفدرالية، الذي سيتقدم به حزب سياسي لأول مرة، في ظل الدستور الجديد، جاء، حسب الشناوي، في ظل فشل المقاربة الأمنية، مضيفا أن الغليان الذي يشهده المغرب خطر على الجميع. «نحن نريد حلاّ قبل أن تنفجر الأوضاع»، يبرز الشنّاوي. ومنذ وضع المقترح بمكتب مجلس النواب، نهاية الأسبوع الماضي، والجدل متواصل حول مدى فعالية هذا الإجراء، حيث يلف الغموض تفاصيل تنزيله على أرض الواقع. عبد الرحيم العلام، المحلل السياسي، يرى أن العفو يصدر في الأصل عن المجتمع من خلال من فوض إليهم تمثيله، أي البرلمانين الذين ينوبون عن المجتمع.

وعن الفرق بينه وبين العفو الملكي، يقول العلام  إن الأول «يعفي من العقوبة في إطار الشفقة والرحمة، أما العفو العام الصادر عن البرلمان فهو لا ينطلق من منطلق الرحمة والشفقة، بل يهدف إلى محو الطابع الجرمي عن الفعل الذي بموجبه جرى الحكم على المعتقلين، فيتحولون من مدانين إلى أبرياء».

أما يونس مرزوقي، أستاذ القانون الدستوري، فاعتبر أن العفو العام إجراء غير صائب في حالة «حراك الريف»، «لأن البرلمان يصدر فقط النصوص العامة المجردة»، و«أن العفو العام هو نص تشريعي تنزع بموجبه صفة الجريمة عن بعض الأفعال التي كان يعاقب عليها القانون والمرتكبة في مدة زمنية معينة، وذلك بمنع كل متابعة ضد مرتكبيها ومحو العقاب المسلط عليهم».

الإشكال، حسب المرزوقي، هو أن التهم الموجهة إلى نشطاء الريف ثقيلة، على رأسها المؤامرة للمس بالسلامة الداخلية للدولة، «فهل سيتمكن قانون العفو التشريعي، الذي له وظيفة المصالحة، من نزع صفة الجرم عن هذه الأفعال؟»، كما أن المقترح «لا يمكن أن يتضمن قائمة اسمية للأشخاص 
الذين سينتفعون بالعفو العام».

اترك رداََ