مستشار الملك”المغرب اليوم يواجه تحديات كبيرة، والقائمون على تسيير الأمور لا يُقَدرون خطورتها. نرجو الله اللطف”

0
804

                                                                                                                                     في تصريح يحمل اشارة بمثابة دق لناقوس الخطر ،على الطريق التي تسلكهـــا البلاد ،والتي يُجْمِع القاصي والداني على أنهــــا  طريق تؤدي الى العَتْمَة و ليس الى النور،و بعيداُ عن زرع ثقافة اليأس و الاستسلام ،خرج المفكر و المستشار الملكي عباس الجيراري ليهيب بالمسؤولين في حوار له مع الزميلة اليوم24، _يهيب بهم _التفطن الى الأوضاع و التحديات الكبيرة التي تواجههـــا المملكة.

المستشـــار الملكي وردا منه على سؤال حول الثروة وانشغال المغربي بالبحث عن لقمة العيش بعيداُ عن أي أمر آخر قال “المجتمع مشغول بأشياء أخرى، ويجب تفهم معاناته. فالناس يفكرون اليوم في لقمة العيش، ويصارعون من أجل إيجاد عمل. ففي كل أسرة تجد عاطلا أو عاطلين وهكذا… الناس مشغولون بالبحث عن أساسيات العيش الكريم. لذلك لن تجد من يفكر في ما هو حرام وما هو حلال، ولن تجد من يفكر في أهمية الثوابت والهوية، ومن تحدثه عن اللغة العربية، سيقول لك فقط أعطني ما أحتاج إليه من أساسيات… وهكذا تكبر وتتضخم هذه القناعات”.وأضاف المفكر الذي أثرى الفكر العربي بالعديد من الكتب و الدراسات الإسلامية وقضايا الثقافة والتراث،أن “المغرب اليوم يواجه تحديات كبيرة، والقائمون على تسيير الأمور لا يقدرون خطورتها. نرجو الله اللطف، لكن ينبغي الوعي بذلك، والقيام بوقفة تأمل، وامتلاك الشجاعة للقيام بنقد ذاتي. ليس عيبا أن يخطئ الإنسان، وإنما العيب أن يستمر في الخطأ. هؤلاء الذين يسيرون الأمور، في مختلف المجالات ومختلف الوزارات، ينبغي أن يراجعوا أنفسهم، وألا يستمر صراعهم فقط حول الربح والمادة. يجب أن يلتفتوا إلى أن هناك في المغرب أناسا جائعين وآخرين لا يجدون الماء للشرب، وغير ذلك من الأساسيات. لذلك، يجب أن يقف المجتمع وقفة تأمل بكل موضوعية وبكل صدق.ولا يمكن أن يتحقق ذلك إلا بفتح المجال أمام حرية التعبير، علما أنها تفهم بشكل خاطئ من لدن العموم، فقد صار معناها هو السب وقول أي شيء على مواقع التواصل الاجتماعي وما شابهها. وفي الأصل أن حرية التعبير هي التحدث بموضوعية والمراجعة والتصحيح والتنبيه إلى الأخطاء.

 

اترك رداََ