أسعار المحروقات تتراجع عالميا و المستهلك المغربي فُرض عليه التحرير ليدفع فقط في حال ارتفاع الأسعار أما الانخفاض فلجيوب اللوبي.

0
390

                                                                                                                                  سنة 2016 فرضت حكومة بنكيران ،بدعم من القصر قرار تحرير المحروقات، مما يعني أن ابقاء المستهلك المغربي تحت رحمة تقلبات أسعـــار هذه المحروقات عالميـــا ففي حال ارتفاع هذه الأسعـــار سيكتوي بنيران هذا الارتفاع من جيبه، لكن السؤال المحير ماذا عن  الانخفاض؟

في الأيام الأخير و بقرار سعودي بعد طلب ترامب من تراجع سعر برميل البترول في البورصات العالمية خلال التعاملات إلى أقل مستوياته في أكثر من عام، بينما يدرس منتجو الخام خفض الإنتاج في مسعى لوضع حد للفائض المتزايد في المعروض العالمي.

وانخفضت عقود مزيج “برنت” بأكثر من 3 دولارات إلى 59.26 دولار للبرميل مسجلة أدنى مستوى لها منذ أكتوبر 2017، فيما تراجعت عقود الخام الأمريكي أكثر من أربعة دولارات إلى 50.60 دولار للبرميل.

وأفادت وكالة “بلومبرغ” بأن هبوط أسعار النفط جاء بعدما أشارت السعودية، أكبر منتج في “أوبك”، إلى أن إنتاجها قد يكون بلغ مستوى قياسيا، وترافق ذلك مع زيادة في مخزونات الخام الأمريكية ما أجج المخاوف من حدوث تخمة في معروض النفط.

وتنمو إمدادات النفط بوتيرة أسرع من الطلب، ولتفادي زيادة في مخزونات الوقود غير المستخدم مثلما حدث في 2015، من المتوقع أن تبدأ منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) البدء في تقليص الإنتاج بعد اجتماع مزمع في الـ6 من ديسمبر الماضي.

بالعودة الى سؤال أين المستهلك المغربي من وضعية انخافض الأسعـــار عالميــا؟ و لماذا لا ينعكس هذا الانخفض على سعر اللتر في السوق المغربية؟.. فالمواطن قد يشتري اللتر ب 15 درهم في حال وصول البرميل ل 120 دولار و الدولة رفعت المسؤولية عن نفسهــا بقرار التحرير. لكن حين ينزل البرميل الى 40 أو 30 كما كان قبل سنتين ،فلماذ لا تنزل الأسعــار داخليـــا؟ تقرير المحروقات البرلماني أكد ان شركات توزيع المحروقات (أخنوش و اللبوبي)لهفت 17 مليـــار درهم أرباح غير أخلاقية من جيب المواطن المغربي ،و الحكومة خرجت بحدوثة  تسقيف الأرباح لمحاصرة هذه الشركات فأين وصل هذا المسعى ؟ وكيف ينزل سعرل البرميل الى ما دون 50 و المواطن المغربي  لا يزال يشتريه بأكثر من 10 دراهم أي بنفس السعر حين كان البرميل ب 70 دولار قبل أسابيع.ولماذا المماطلة الحكومية حين يتعلق الأمر بجيب المواطن المغربي المستنزف في المقابل كل تأخير يعني مزيد من الأرباح للوبي المستفيد فهل هو تماطل بريء أم أن “ما وراء الأكمة  ما وراءهــا” كما يقول المثل العربي؟

بقلم:عادل أنكود

اترك رداََ