اليمين المُتَطرف يزحف على برلمان الأندلس و يحقق نتيجة لم تحدث منذ 40 سنة.

0
53

                                                                                                                                  احتفظ الاشتراكيون بصدارة المقاعد ببرلمان الأندلس في إسبانيا، لكنهم حصدوا تاريخيا أسوأ نتيجة تهددهم بفقدان سيطرتهم، مع أول اختراق لليمين المتطرف لهذا البرلمان الإقليمي منذ 40 عاما.

وبحسب نتائج رسمية صدرت بعد فرز 99 في المئة من أصوات الناخبين حصل الاشتراكيون على 33 مقعدًا في البرلمان الإقليمي المكون من 109 مقاعد، بعد تحقيقهم 27.9 في المئة من إجمالي الأصوات.

وفي المركز الثاني جاء الحزب الشعبي اليميني بـ26 نائبًا، وحصوله على 20.7 في المئة من إجمالي الأصوات، بينما حل بالمركز الثالث حزب “سيودادانوس” الليبرالي بـ21 مقعدًا بعد حصوله على 18.2 في المئة من الأصوات، ورابعًا جاء الائتلاف اليساري “أديلانتي أندلسيا” بـ17 مقعدًا.

وحقق حزب “بوكس” اليميني المتطرف مفاجأة بعدما حصل على 12 مقعدًا، وحصوله على 10.9 في المئة من الأصوات، لتكون هذه هي المرة الأولى التي يخترق فيها اليمينيون المتطرفون الساحة السياسية الأندلسية منذ تأسيس البرلمان الإقليمي عام 1982.

ووفق النتائج المعلنة فإن التكتل اليميني المتمثل في الحزب الشعبي، وحزبي “سيودادانوس”، و”بوكس” يحقق الأغلبية الساحقة في البرلمان الإقليمي بـ59 مقعدًا (الأغلبية 55).

وفتحت مراكز الاقتراع الأحد أبوابها في منطقة الأندلس بإسبانيا في أول اختبار انتخابي لرئيس الوزراء بيدرو سانتشيز الذي تواجه حكومة الأقلية التي يرأسها صعوبات في تمرير الموازنة منذ توليه السلطة الصيف الماضي.

وجرت الدعوة لإجراء انتخابات مبكرة في الإقليم بعد انهيار اتفاق بين الحزب الاشتراكي وحزب سيودادانوس هذا العام. وربما يحدث انقسام مماثل لدى تشكيل ائتلاف جديد للحكم في الإقليم.

ويسيطر الحزب الاشتراكي العمالي الإسباني منذ 1982 على المنطقة الواقعة في جنوب إسبانيا والأكثر اكتظاظا بالسكان بين مناطق البلاد وتضم 8,4 ملايين نسمة.

وكانت استطلاعات الرأي قد رجحت فوز الاشتراكيين لكن هذه المرة بدون أغلبية مطلقة وبخسارة أصوات.

صعود اليمين المتطرف لا يخدم مصلحة المهاجرين بشكل عام ،بالنظر الى فلسفة هذا الحزب و أفكاره  التي يريد تطبيقهــا في حال حاز الأغلبية في برلمان الأندلس و في عموم اسبانيـــا .وهو يمين يتوافق مع  يمين “جون ماري لوبان ” وخليفته “مارين لوبان” في فرنســا ،و التي كادت أن تفوز برئاسيات الماضية لولا التعبئة الكبيرة لناخبين و اشعــارهم بمدى قوة التهديد الذي سيلحق بالشعب الفرنسي و عموم أوروبــا في حال وصول هذا اليمين المتطرف الى السلطة ، وقد سبق للفرنسسن من أصول عربية أن قضو على أحلام جون ماري لوبان في الوصول الى السلطة في فرنســا سنة 2002 و رجعت الكتلة الناخبة كفة جاك شيراك في ذالك الوقت ليعود الكابوس في الرئاسيات الفرنسية الأخيرة.

اترك رداََ