هل شجع العفو على إرهابيي 16 ماي (الفيزازي و الكتاني و أبي حفص) ظَلاميي “أمليل” على ارتكاب جَريمتهم؟

0
683

                                                                                                                                                                                                                                                                           وصف مصدر حكومي رفيع مقتل سائحتين أجنبيتين بجماعة إمليل بمنطقة الحوز، على يد عناصر يشتبه في انتمائها لتنظيم إرهابي، الجريمة بـ”الشنيعة”، معتبرا أنه ليس هناك جريمة أخطر من الإرهاب.

واعتبر المصدر، في اتصال مع الزميلة “تيل كيل عربي”، أن الأشخاص الذين يثبت باليقين التام تورطهم في عمليات إرهابية ذهب ضحيتها أشخاص يجب تنفيذ عقوبة الإعدام في حقهم، متسائلا “هل من المعقول إذا قام شخص ما بتفجير فندق، وتبين من خلال كاميرات المراقبة أنه مسؤول عن ذلك الفعل أن نحكم عليه بالمؤبد، وتتكلف الدولة والمجتمع بمصاريف بقائه في السجن؟”.

واعتبر مصدر “تيل كيل عربي” أن قانون الإرهاب الحالي يستجيب لحاجيات الدولة في محاربة الإرهاب، مشيرا إلى أن عددا من الحقوقيين والبرلمانيين سبق أن طالبوا بمراجعة هذا القانون، لكنهم لم يقدموا ولو تعديلا واحدا.

وشدد المصدر على  أن قانون الإرهاب لا يمكن مراجعته في الوقت الحالي، نظرا للمخاطر التي يشكلها الإرهاب على الدولة والمجتمع، لكنه أشار إلى إمكانية تقليص مدة الحراسة النظرية مستقبلا، التي تصل إلى أن 12 يوما، إلا أن ذلك رهين بأخذ موافقة المصالح الأمنية، التي تتعامل مع هذا النوع من الجرائم في الميدان، حيث يعتبر عامل الزمن عنصرا أساسيا في عملية التحقيق.

تنفيذ الاعدام الفوري و العلني هو مطلب شعبي و ليس فقط من جهات في الدولة المغربية،وأي تساهل عبر اصدار حكم بالإعدام الموقوف التنفيذ سيكون تشجيع بطريقة غير مباشرة لإرهابيين آخرين على سلوك نفس الطريق.

موقع طابو ميديــا تحدث في هذا الصدد مع سجنـــاء سابقين عايشو تجربة السجن رفقة عدد من المتطرفين الذين صدر عليهم العفو الملكي و على رأسهم حسن الكتاني وعمر الحدوشي ومحمد الفزازي وعبد الكريم الشاذلي، ثم محمد عبد الوهاب رفيقي المعروف إعلاميا “بأبي حفص المغربي” حيت أفادو للموقع  أن هؤلاء ممن تورطو في أحداث 16 ماي الإرهابية في البيضــاء كانو واعين أنهم سيغادرون معتقلاتهم بعد سنوات بعفو ملكي، وهو ما أعطى اشارات خطيرة أن الإرهاب و الإرهابيين يمكن التساهل معم رسميـــا، فمن يرتكب جرم قتل بدافع جنائي قد يبقى في السجن ل 30 سنة ،أما الإرهابي فقد يغادره بعد 10 سنوات…هذه المعادلة ربمــا قد تكون عامل و دافع شجع إرهابيي “أمليل” على تنفيذ فعلتهم لإدراكهم التام أن أقصى ما سيطالهم من عقاب هو اغلاق اسوار السجون عليهم و الأكل و الشرب و الدراسة من أموال الشعب المغربي الى حين مغادرتهم السجن في ثوب الأبطال الذين راجعو أفكارهم و ربما سيتبناهم حزب أو تنظيم للولوج للحياة السياسية كما فعل الاستقلال مع أبي حفص. فهل تعيد الدولة ارتكاب نفس الخطأ أم أن الجرة كُسرت هذه المرة وحبل المشنقة ينتظر هؤلاء الظلاميين ممن سولت لهم أنفسهم نحر نفس بريئة كل ذنبهــا أنها عشقت هذه البلاد وجبالهـــا و وثقت في رواية السلطات أن البلاد آمنة ؟

بقلم:عادل أنكود

اترك رداََ