المغرب أدى 720 مليون دولار لـ “صندوق النقد الدولي” عن خدمات لم يستعملها والصندوق هو من فرض نظام التشغيل بالكونطرا و خفض ميزانية التعليم والصحة.

0
102

                                                                                                                                                                                                                                                                              قالت جمعية “أطاك المغرب” إن المغرب أدى تكاليف إلى “صندوق النقد الدولي” بلغت 720 مليون دولار،  منذ عام 2012، على خدمات لم يستعملها قط.

وجاء في بيان صادر عن جمعية “أطاك المغرب”، توصل موقع طابو ميديا بنسخة منه ، أن المملكة  وقعت” على أربع اتفاقات مع “صندوق النقد الدولي”(IMF) في إطار “خط الوقاية والسيولة” في ظرف ست سنوات دون أن يستعمل أي منها، لكنه دفع مقابل خدماتها.

وذكر البيان بالاتفاقات الأربع، وآخرها وافق عليه المجلس التنفيذي لـ “صندوق النقد الدولي ” في 17 دجنبر الجاري في إطار “خط الوقایة والسیولة” بمبلغ 2,7 ملیار دولار أمریكي لمدة 24 شهرا، والأول كان في غشت 2012 بمبلغ 6,2 مليار دولار، والثاني بمبلغ 5 مليار درهم في يوليوز 2014، والثالث بمبلغ 3,5 دولار في يوليوز 2016.

وأوضح البيان “لم يستعمل المغرب أيا من هذه الخطوط، لكنه أدى عنها تكاليف بلغت 720 مليون درهم على طول هذه المدة حسب ما صرح به وزير المالية السابق محمد بوسيعد”.

وشرح البيان أن “خط الوقایة والسیولة” هو “قرض احتياطي استحدثه صندوق النقد الدولي في سنة 2011 لزیادة المرونة في تلبیة احتیاجات السیولة من العملة الصعبة لدى البلدان الأعضاء التي تواجه صدمات تقلبات الاقتصاد العالمي”.

وأشار البيان إلى أن “المغرب معرض مثلا لخطر ارتفاع أسعار البترول الذي يمثل نسبة كبيرة من وارداته، أو لانخفاض أثمان صادراته الرئيسية في الأسواق العالمية والأوروبية منها بالخصوص (المنتجات الفلاحية والبحرية والمنجمية كالفوسفاط)، أو تراجع عائدات المغاربة المقيمين بالخارج، أو تقلص مداخيل السياحة وانخفاض الاستثمارات الأجنبية..”.

مزيد من الإقتراض

وأضاف البيان أن الحصول على “خط الوقاية والسيولة” من “صندوق النقد الدولي” “يعني دعم الثقة في الاقتصاد المغربي واستقراره ليستقبل المستثمرين الأجانب وفي ضمانات البلد على التسديد مما يسهل ولوجه الى السوق المالية الدولية للحصول على قروض جديدة مباشرة”.

وأشار البيان إلى أن المغرب “بدأ بطرح سنداته في السوق المالية الدولية في 2007 حيث اقترض نصف مليار يورو، ثم 1 مليار يورو في 2010، و1,5 مليار دولار في 2012، و750 مليون دولار في 2013، ومليار يورو في 2014. ويعتزم من جديد طرح سندات في السوق المالي الدولي خلال 2019، بقيمة تناهز مليار يورو أو دولار، حسب تصريح وزير المالية الحالي محمد بنشعبون. وجاء خط الوقاية والسيولة ليقلل من وقع تخوفات وكالات التنقيط الدولية إزاء الاختلالات المالية الكبرى التي تعاني منها ميزانية المغرب”.

شروط “صندوق النقد الدولي”

وأوضح البيان أن “صندوق النقد الدولي” يضع عدة شروط على الدول للحصول على “خط الوقاية المتمثلة”، لـ “تسريع وتيرة الإصلاحات الهيكلية الجارية لتعميق الانفتاح والتبادل الحر وتفكيك النظام الجمركي وخلق مناطق حرة وخوصصة المؤسسات والخدمات العمومية والتحفيز الضريبي لصالح المقاولات والثروات الكبرى وتفكيك نظام المقاصة وتقليص أو تجميد ميزانيات القطاعات الاجتماعية (كالتعليم والصحة والسكن) وتعميم التوظيف بالتعاقد في الوظيفة العمومية، إلخ…”

وأشار البيان إلى أن هذه الإصلاحات الليبرالية تسهل ترحيل الثروات والرساميل من قبل الرأسمال الأجنبي والمحلي الكبير المرتبط به وتعمق عجز الميزانية، وبالتالي مزيد من الديون وما تستلزمه من تكاليف باهضة.

وحسب نفس البيان فقد “بلغت الديون العمومية في نهاية 2017 حوالي 900 مليار درهم، ونفقات الدين أو خدمة الدين (فوائد + حصة الدين الأصلي) 149 مليار درهم، في حين أن ميزانية التربية الوطنية والتعليم العالي والبحث العلمي لم تبلغ سوى 54 مليار درهم، وميزانية الصحة 14 مليار، ونفقات

اترك رداََ