ابتدائية فاس تقضي ببراءة موظف من تهمة تصوير رجل أمن يمارس وظيفته بفضل توضيح من الحموشي و عبد النباوي.

0
240

                                                                                                                                    في الوقت التي أدانت فقيه ابتدائية سطات سائق طاكسي ينحدر من مدينة قلعة السراغنة بخمسة أشهر نافذة و5000 درهم غرامة بتهمة تصوير دركي رغم أن التهمة تتعلق بتصوير شخص والتشهير به و لا علاقة لهــا بالصفة لكون المادة 447_1 التي دخلت حيز الاتنفيذ في شتنبر الماضي تنص على معاقبة كل شخص بالسجن بين 6 أشهر الى 3 سنوات، قام عمدا وبكل وسيلة، بما في ذلك الأنظمة المعلوماتية، بالتقاط، أو تسجيل، أو بث، أو توزيع أقوال أو معلومات صادرة بشكل خاص أو سري، من دون موافقة أصحابها، ويعاقب بنفس العقوبات كل من قام عمدا، وبأي وسيلة، بتثبيت، أو تسجيل، أو بث، أو توزيع صورة شخص أثناء وجوده في مكان خاص من دون موافقته. 

في الوقت الذي أميط اللثام عن هذه القضية لكون حيثياتهــا واضحة ، قضت ابتدائية فاس ببراءة موظف المحافظة العقارية الذي يعمل بصفرو و الذي اتهم بتصوير رجل أمن أثـــناء مزولته لعمله بمدية فاس خلال محاولة تسجيل مخالفة مرورية له.الموظف توبع من النيابة العامة بتهم جنحية همت «تصوير رجل أمن أثناء قيامه بمهامه في ظروف من شأنها الحيلولة دون تطبيق القانون»

وفي هذا السياق، أوضح الأستاذ رضوان اعبابو، محامي الموظف الذي نال براءته من التهم الموجهة إليه، في تصريحخص به عدد من المنابر الاعلامية ، بأنه ركز في مرافعته في جلسة الأسبوع الماضي، والتي سبقت جلسة النطق بالحكم بأن متابعة الناس لمجرد تسجيل صورة تم التقاطها بالمفهوم العادي لا تستقيم معه العناصر التكوينية للفصل 447-1 من قانون 103.13، والذي تضمن قانون دخل حيز التطبيق ابتداء من فاتح شتنبر الماضي، يخص محاربة الإشاعة ونشر الأخبار الزائفة ونشر صور من دون إذن أصحابها ومقاسمتها مع الغير، (لا تستقيم) إلا إذا كان ذلك بمكان خاص والشارع العمومي هو مكان عام بامتياز.

وشدد ذات المحامي على أن مرافعته قدمت لهيئة المحكمة، خطورة تجريم التقاط الصورة في المكان العام على المواطنين وعلى رجال الصحافة، على اعتبار أن ذلك يعتبر سلوكا عاديا ومألوفا ولا يمكن اللجوء إليه في بعض التشريعات المقارنة، إلا وفق ضوابط وشروط صارمة، ذلك أن المشرع المغربي، يردف ذات المحامي اعبابو، لم يجرم التقاط الصورة في المكان العام، ودليله على ذلك كما قال، الرسالة التوضيحية التي أرسلها المدير العام للأمن الوطني، عبد اللطيف الحموشي، لجريدة «أخبار اليوم»، ونشرتها بعددها رقم 2738 بتاريخ 8 نونبر الماضي، ردا على تقرير إخباري كان مكتبها بفاس قد نشره بعنوان «دورية الحموشي تسقط أول مخالف لقضية منع تصوير رجال الأمن»، وهو ما فتح نقاشا عموميا جادا انتهى كما قال محامي فاس، بنقطة مضيئة على درب شفافية العدالة وتيسير ولوج المعرفة القانونية، وذلك عقب لجوء رئيس مؤسسة النيابة العامة إلى إصدار منشور لحسم جدل منع تصوير رجال الأمن بالشارع العام، حيث قدم تفسيرا واضحا للنصوص القانونية ذات العلاقة بهذا الموضوع وتطبيقاتها، وهو ما استجابت له هيئة الحكم بالمحكمة الابتدائية بفاس «ملف جنحي تلبس- سراح»، حين قضت ببراءة المتهم من جنحة تصوير رجل شرطة، يورد محاميه لـ»أخبار اليوم».

والمثير في قضية محاكمة المتهم، هو أن شرطي المرور تخلف عن جلسة الحسم في قضيته، باعتباره المشتكي والذي يقاضي بصفته الشخصية موظف المحافظة العقارية المتهم بتصويره، وليس بصفته المهنية كرجل أمن، وذلك بعد أن اختارت المديرية العامة للأمن الوطني عدم تنصيب نفسها طرفا مدنيا في هذه القضية، وهو ما دفع المحكمة إلى اعتبار القضية جاهزة في غياب الشرطي المشتكي، والذي سبق لمحامي المتهم بأن التمس استدعاءه بغرض طرح مجموعة من الأسئلة عليه تخص واقعة اتهامه لموكله بتصويره في ظروف من شأنها أن تحول دون تطبيق شرطي المرور للقانون في حق المتهم لمخالفته لقانون السير والجولان، حيث كان منتظرا بأن تجري المحكمة مواجهة بينه وبين  المتهم والذي سبق له أن أكد في تصريحاته للمحققين وأمام المحكمة، بأنه قام بتصوير سيارة توجد في وضعية مخالفة للقانون، لإثبات ازدواجية تعاطي الشرطي مع تطبيق القانون ضده دون غيره.

اترك رداََ